DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

هجريات

هجريات

هجريات
أخبار متعلقة
 
صدر أول عدد من مجلة (العربي) الكويتية في عام 1958 م الموافق لعام 1387 هـ وكانت الأحساء آنذاك تفتقر الى العديد من المجلات والجرائد , وكان المثقفون الأحسائيون يغلب عليهم الاهتمام بكتب التراث الدينية والأدبية , فجل اهتمامهم كان منصبا على كتب الفقة والحديث والتفسير , وإذا قلت : إن المثقفين الأحسائيين كان أغلبهم من العلماء وطلاب العلم لم آت بجديد , لكن مجلة العربي عندما صدرت كونت جيلا جديدا من الشباب الأحسائي , الذي أخذ يتفتح على ثقافات عديدة فلم يقتصر همه الثقافي على ما يتلقاه في المدرسة من مواد دينية وأدبية و إنما أخذ يتماهى مع ثقافات (العربي) المتعددة , فصار يقرأ لكبار الكتاب العرب آنذاك أمثال عمر فروخ , زكي نجيب محمود , محمود السمرة , رئيس التحرير احمد زكي , والدكتور حسين مؤنس والفيلسوف زكريا ابراهيم وغيرهم. وكانت مكتبة (التعاون) الثقافية تصدر تلك الأعداد من (العربي) فكان أهل القرى وأهل (المبرز) يأتون إليها في عناء , للحصول على العدد الجديد من كل شهر وكان لتنوع المادة الثقافية أكبر الدور في شد الكثيرين من القراء و فكان القارئ الأحسائي يحرص على بعض الزوايا والموضوعات مثل( حضارات سادت ثم بادت) كذلك صفحة (أنت تسأل ونحن نجيب) التي كان يشرف عليها عبد الوارث كبير , ومن الموضوعات التي كان يحرص علهيا القارئ الأحسائي (كتاب الشهر ) وصفحة (من الكتب التي وصلتنا) ومن الأمور التي اهتمت بها (العربي) تراجم الأعلام من العرب ومن الغرب : هيرودت (أبو التاريخ) وكذلك (راسبوتين) المشعوذ الروسي فأصبح القارئ الأحسائي يتعرف على (أفلاطون) و(ارسطو) و(مكيافللي) و(برونو) المحروق ويعرف بعض الأفكار السائدة آنذاك مثل الشيوعية والوجودية , فقد كانت العربي تسلط الضوء على العديد من الأفكار والأيديولوجيات , وكانت القصة القصيرة تحظى باهتمام البعض وكان لموضوعات (إعرف وطنك أيها العربي ) وكذلك (العربي عيونك على العالم) الاهتمام الكبير حيث وفرت (العربي) وإن بشكل بسيط ـ للمواطن العربي أن يعرف أشياء عن وطنه الكبير من المحيط الى الخليج هكذا وجدت العربي الاحتفاء الطاغي من قبل القراء الأحسائيين حتى تجد ـ اليوم أعداد المجلة مرصوصة في أدراج ورفوف المكتبات في كثير من بيوتات الأحسائيين. أخيرا أود أن أسأل القارئ الأحسائي الذي واكب هذه الحقبة فأقول: هل واكب تطور المجلة ثقافيا أم أنه بقي على وضعه السابق؟ ما مصير تلك الأعداد القديمة المكدسة . هل يرجع اليها ويستفاد منها أم أنها بقيت للغبار وتمزيق الزمن. أناشد تلك الأجيال أجيال الستينات والسبعينات ـ هل استفادوا من طروحات العربي المستنيرة والمتفوحة على آفاق الثقافة أم انهم اكتفوا بجمع أعدادها كما تجمع الطوابع؟ صلاح بن عبد الله بن هندي
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد