على حب العمل, نشأ صلاح بن عبدالهادي القحطاني المدير التنفيذي لمجموعة عبدالهادي القحطاني, التي تضم مصانع لتغليف الانابيب وللمسامير والاسلاك المجلفنة ولمعالجة المياه الكيماوية, اضافة الى مصانع اخرى ضمن شراكات داخل المملكة وخارجها.
تعلم من والده ان العمل قيمة كبيرة تساعد الانسان على اثبات الوجود وتجاوز الاحباطات والدخول الى شارع النجاح.
كان والده يعطيه راتبا اضافيا, وهو لايزال طالبا, اذا عمل في الاجازة الصيفية او اذا لاحظ انه اكتسب مهارة جديدة تساعده في تجويد عمله واتقانه المهام المطلوبة منه.
دخل الى عالم العمل التجاري والاداري بعد ان انهى دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الامريكية وانتظم في العمل ضمن المجموعة تحت ادارة اخويه طارق وزياد, ثم عمل بعد ذلك مديرا تنفيذيا للمجموعة تجربة قصيرة ولكنها عميقة وثرية استفاد فيها من تجارب الوالد وخبراته الكبيرة في دنيا الاعمال.
حول تحقق ما درسه على ارض الواقع يقول ان الدراسة تعطى الاساسيات وتعلم قواعد العمل واصوله ولكنها لاتغني عن تجارب الحياة وخبراتها التي لا تتحقق على مقاعد الدراسة.
وحول اسلوبه في ادارة العمل وهو مدير تنفيذي لمجموعة القحطاني يقول لابد ان يعرف المدير اولا ماذا يريد حتى يركز على الانشطة التي تحقق له اهدافه وادارة الموظفين هي من اهم الادارات في المجموعة لانها تتعامل مع الانسان ويجب ان يقدم المدير الحوافز للموظفين ويعطيهم الصلاحيات ويحدد المسئوليات وهذا هو الاسلوب الاداري المتبع في المجموعة.
وحول معايير زيادة انتاجية الموظفين يقول انه يعمل كثيرا ويشارك في كل المؤتمرات الخاصة بتنمية الموارد البشرية داخل المملكة وخارجها ويسعى لتطبيق كافة التجارب التي ترفع مستوى الموظفين وتزيد انتاجيتهم ويعتمد في تقييم الموظفين على تقارير المديرين عن موظفيهم وهو يؤيد اعطاء مزيد من الصلاحيات للموظفين من اجل منحهم الثقة وتعميق انتمائهم للمؤسسة.
ويقول ان سوق العمل يحتاج الى الفنيين اكثر من احتياجه الى الاداريين فالحرفيون هم اصحاب الصنعة واساس العمل والاحتياج اليهم يكون دائما كبيرا.
ويرى ان القطاع الخاص استفاد كثيرا من التوسع الكبير في استخدام تقنية المعلومات فقد احدثت هذه التقنية المتطورة سرعة كبيرة في التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرارات وغيرها من المهام.
ويرى ان نظام اللامركزية هو الاسلوب الاداري المناسب الذي ينبغي استخدامه مع الموظفين.
ويقول انه ليست لدينا ندوة في الكفاءات الفنية والادارية بفضل سياسة الحكومة الرشيدة في توفير المعاهد الفنية والكليات المتخصصة والجامعات التي يديرها نخبة من الكفاءات العملية والفنية والادارية من ابناء هذا الوطن وهو يشعر بهذا التطور في هذا الصعيد.
ويقول ان في ثلاثة من مصانعة فصولا دراسية يضم كل فصل منها 26 طالبا او متدربا وينظم دورات تدريبية للموظفين اربع مرات سنويا خصوصا لمن يلمس فيهم الكفاءة والتميز والقدرة على تنمية المهارات وتجويد العمل.
ويرى ان سياسة الباب المفتوح ضرورة للتعرف على مشكلات الموظفين والاستماع الى شكاواهم ومقترحاتهم وايجاد نوع من التواصل بينهم وبين مسئولي الادارة العليا.
كما ان اختلاط المدير بالعاملين يؤدي الى زيادة الانتاج وتجويد العمل وتعزيز ارتباط العاملين بالمؤسسة التي ينتمون اليها.
ويرى ان المدير الجيد هو الذي يحرص على تطوير موظفيه ليجاروا تطور العصر ويلاحقوا تطوراته السريعة والمتلاحقة ويواكبوا متغيرات النمو الاقتصادي.
ويرى ان النجاح يبدأ بفكرة ومن يريد ان يكون ناجحا لابد ان يكون جادا ويتسم بالحماسة الطبيعية غير الانفعالية وان يجمع الى حماسة البدايات الدأب والمثابرة والقدرة على الاستمرار.