الرسائل الواردة = 1
خبر عاجل :
بدء العدوان الأمريكي ضد العراق.ما سبق ، كان نمطاً من الأنماط الإخبارية .. أو لنقل أحدث وسيلة إخبارية يستفيد منها العوام ، وقد بلغت إلى بعض الدول الخليج ، بالطبع باستثناء المملكة ..
في الكويت ، وفي إمارة دبي درجت شركات الاتصالات بالتنسيق مع وكالات الأنباء ، حكومية كانت ،أو خاصة ،على تقديم خدمات إخبارية برسوم معقولة ، فحين يصل إلى الوكالة ، المتفق معها ، خبر يستحق الصفة العاجلة ، أو أي شيء من الخصوصية والأهمية القصوى ، تبدأ بثه كـ" عنوان " إلى مشتركيها " الجوالون " .. فيعيش المرء حينها الحدث لحظة بلحظة ..
دائماً ، المتلقي على عجالة ، نجده في أتم الاستعداد لتوظيف كل ما لديه للحصول على المعلومة ، قد يكون هذا الوصف خاصا بالصحفيين ، ولكن ، كان وصفاً سابقاً لحالة الصحفي ، أما في وقتنا الحاضر ، فالكل يشترك مع الصحفي في البحث عن المعلومة .. للتأكد ، فتشوا عن الجمهور هذه الأيام ، فالكل خلف الشاشات ، والجميع يقرأ ما بين سطور الصحف !..
منذ أن عرفنا الرسائل عبر الجوال ونحن نعيش حالة من الإدمان ، فلو أحلنا الأمر إلى النفسانيين من فرويد مروراً ببافل وانتهاءً بلطيفة الشعلان لحللوا المسألة الإدمانية التي يعيشها "الجوالون " جراء الكم الهائل من الرسائل التي يتلقونها يومياً..رسائل يومية بصفة يصعب وصفها .. قد لا نجدها في دول أخرى غربية أو عربية ، هي حالة استثنائية نعيشها في تعاملنا مع التقنية .. فما عساهم قائلين ؟ ..
لم لا نحسن الاستخدام ، ولم لا نحترم التقنية ؟
لا داعي لأن نجيب عن أسئلة كتلك، فالاحترام مفقود والإحسان منعدم مع أي تقنية حديثة .. جلنا ، منشغل بآخر نكتة !
لنعد إلى الرسائل الإخبارية ، الرسائل غير المعروفة لدينا ،لا نعرف لماذا هي هكذا ، غير معروفة، ولا نريد أن نعرف حتى لا نزداد إحباطاً ..!