DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سوسن الشاعر

سوسن الشاعر

سوسن الشاعر
سوسن الشاعر
أخبار متعلقة
 
اننا نعيش لحظة قد تكون من اللحظات الحاسمة للمواطن العربي. فللمرة الاولى يجد هذا المواطن حكوماته تستعطفه ليلتف حولها!! فهي اليوم -وايضا للمرة الاولى- تطلب رضاه من اجل جبهة محلية تشكل حصنا ضد اي تدخل خارجي كالذي يحدث الان في العراق! الحكومات تريد ان تسد باب الذرائع التي من خلالها يتم اصلاح امورنا بالدبابة الامريكية, وهذا ان فعلته فانها والله خطوة على الطريق الصح. وربما نرى اليوم بعض الاصلاحات التي طالما ناشد المواطن العربي حكوماته ان تقدمها, وربما نرى عروضا تقدمها الحكومات لعلاقة سياسية جديدة يتفق عليها الاثنان الحكومات والشعوب, علاقة حقيقية بحق دون ادعاء ودون تزييف اعلامي, ليختارا معا وباتفاق فعلي دونما تدخل من احد (وربما قبل ان يتدخل احد) نمطا من انماط التطور الاصلاحي الذي يمكن المواطن العربي من ان يعيش حرا يتنفس هواء نقيا .. وفي النهاية الا يستحق المواطن العربي وطنا كهذا؟! وحدها الدول العربية التي تعيش حكوماتها في حالة صلح مع شعوبها تجد الاطمئنان يسودها اليوم, ووحدها الحكومات التي نجحت في ايجاد قنوات التعبير بكافة انواعها المشروعة وخففت العديد من بؤر الاحتقان اطمأنت الى ان الغضب المشروع ضد الحرب لن يستخدم للتعبير عن غضب شعوبها منها, وحدها الحكومات التي طورت من علاقتها مع شعوبها نامت فاطمأنت. ونحمد الله اننا في البحرين بفضل مشروعنا الاصلاحي الذي خلقناه في توقيت يناسبنا نحن, وفي ظروف لا دخل لاحد فيها وبشكل ارتضاه غالبيتنا اوجدنا تلك الحالة التصالحية التي جمعتنا بقيادتنا, فانقذتنا من اصلاحات تخبطية ترقيعية تحاول ان تغطي بها الدول العديد من الفتوق التي غزت نسيجها, ومن امر خارحي بهذه الاصلاحات و إلا ..!. انظروا اليوم لذلك النفر المعزول في البحرين ذي الاجندة الخاصة الذي حاول استغلال هذا الظرف فلم يجد له اي دعم من اي طرف, بل وجد الادانة من الناس دونما حاجة لان تستخدم الحكومة اي وسيلة من وسائل القمع العنيفة ضده, هذه اللحمة الداخلية القوية ما كانت لولا تلك الاصلاحات الحقيقية, وما كانت لتحدث بالوعود والشعارات (باننا مجتمع الاسرة الواحدة) في حين ان بعضنا متسلط على بعضنا والاحتقان على اشده بين المواطن وحكومته وحرية التعبير مقموعة, بل نتيجة لوعود ترجمت على ارض الواقع, واحساس بالتوحد حقيقيا لا مفتعلا. اما الدول التي لدى شعوبها اسباب عديدة للتذمر وللاحتقان فان حكوماتها اليوم تشعر بالارتباك وقد اضطرت (مؤقتا) الى استخدام وسيلتين لحماية نفسها, فاما هي قمعت تلك الاراء و منعت التعبير عنها باي شكل من الاشكال, او استخدمت كافة وسائل القمع العنيفة لان شعوبها لجأت للعنف والتخريب بجموع كبيرة -و ليس نفرا معزولا كحالتنا- بل هي جموع اختلط عندها الغضب على حالها بالغضب على حال الشعب العراقي. وحكومات اخرى وجدت مخرجا (جميلا) فاستبقت شعوبها وزايدت بالشعارات عليها بل حورته للنيل من قيادات اخرى ليبدو الامر وكأنه تضامن مع مشاعرها و امرت بالتظاهرات المنظمة من قبل رجالها!! امظاهرة في ...؟ الغريب ان فردا واحدا في تلك الدول لا مجاميع كهذه لن يجرأ ان يقول رأيه في قضية محلية او رأيه في سياسة الزعيم الخالد والا .. !! الخلاصة ان امام انظمتنا العربية اليوم خيارين كما نرى اما اصلاحا بالقوة يأتي بدبابة اجنبية (سواء كان الاصلاح ذريعة ام سببا حقيقيا لا يهم) وهذا ما لا نوده ولا نرتضيه, واما اصلاحا بيدها وبخيارها, وهذا ما نرغب فيه وندعو اليه كافة الانظمة العربية, فلا نود ان يفرض علينا احد وقتا و اسلوبا واشخاصا, بل نريد ان يعيش المواطن العربي حرا في قراره وفي مصيره متصالحا مع نظامه باتفاق يحقق رضا الاغلبية, ويشعر فيه المواطن بالامان و ينال كافة حقوقه بالتساوي مع باقي مواطنيه بمن فيهم افراد من حزبه الحاكم ايا كان نوع هذا الحزب. *كاتبة بحرينية
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد