في المنطقة الشرقية هناك مدن تميزت بألعاب فردية وجماعية حققت فيها نتائج ممتازة استطاعت من خلالها تحقيق سمعة طيبة لمدنهم ولفرقهم ولوطنهم ولم تستطع تلك المدن أن تحقق أو تعطى من الرعاية والاهتمام لكرة القدم ولو نصف ما أعطت تلك الألعاب رغم إنتاجهم لاعبين كرة قدم على مستوى عال من الامكانيات فقد طغى في تلك المدن الاهتمام الفردي على الاهتمام الجماعي في كرة القدم حتى أصبحنا نجد تميزا فرديا لتلك المدن على التميز الجماعي (الفريق) وقد كان لحالة التثبيط التي عاشتها تلك المدن مع أبنائها تلقائيا ووراثيا (رياضيا) أكبر الأسباب في ذلك فقد وجدوا أنفسهم تابعين ومشجعين لفرق الدوري الممتاز مقزمين أنفسهم ولعلكم تتذكروا التميز الفردي ابتداء من عثمان مرزوق ومروراً بعبدالله الزاكي وخالد مرزوق وتيسير نتيف وحسين الصادق وحسين العلي وهاني السالم ومن سيأتي بعدهم وفي سيهات أحد أهم المدن الرياضية في المنطقة سعى رجالها بكسر تلك القاعدة وحالة التثبيط والخروج من مرحلة التبعية والخوف إلى حالة الإثبات والاستمرار ومحاولة التغلب على ذلك من خلال التحدي ففي سيهات عوامل شجعت أبناء سيهات على قبول المصارعة مع ذلك التحدي فالرغبة الجماعية لكل أبناء سيهات وبمختلف طبقاتهم وأجناسهم تجعلهم شغوفين لذلك بل وتقديم أموالهم (أعضاء الشرف) وأوراحهم (اللاعبين) وأوقاتهم (الجماهير) وأقلامهم (الإعلاميين) من أجل الخليج وبوجود المنشأة الحديثة التي تساهم بلا شك في إيجاد برامج لتفعيل وتطوير كرة القدم ووجود فعلي بدعم وبقرب متابعة لأعضاء مجلس الإدارة لفريق القدم ووجود جماهير فعالة ومخلصة لفريقها ووجود وحدة ترابطية بين الجهازين الإداري بقيادة عبدالله الزاكي والفني بقيادة رفيق دربه خالد مرزوق الذين عملوا تحت رغبة ومحبة وتعاون من أجل الخليج ولعلي لا أبالغ حين أؤكد أن اللاعبين لديهم من الإمكانيات المهارية والفنية ما يفوق بعض اللاعبي الفرق الممتازة ومما لا شك فيه أن إدارة نادي الخليج قد حققت نجاحا كبيرا من خلال إقامة علاقات قوية أندية المنطقة مثل الاتفاق والقادسية للاستفادة في المرحلة الحالية والقادمة (ما بعد الصعود) ومن المميزات التي تساعد أبناء سيهات على الصعود بفريقهم أن أغلب اللاعبين من بيئة رياضية متجاورة أو متقاربة بمعنى أنهم من عوامل بينهم قربة أو جيرة وهذه كانت من أهم أسباب تفوق فريق الاتفاق في السابق فتلك الظروف تسهم وبشكل كبير ومباشر في تشكيل دوافع إيجابية ورغبات وأحاسيس من اللاعبين للوصول إلى الفوز والبطولات وتفهم بعضهم البعض مما يصب في مصلحة الفريق وإذا كان الصعود حلما لأبناء سيهات وهم أدنى إلى تحقيقه فإن البقاء (في الدوري الممتاز) تحد آخر يرغب أبناء سيهات في تحقيقه وإلا تحول كل ذلك العمل والتعب إلى كابوس نفسي سيعيدهم إلى العمل أكثر مما عملوه من أجل الصعود وربما لن يصعدوا. والسؤال المهم هل يظل الوضع على ما هو عليه أم يغير أبناء سيهات ذلك ويثبتون ويشجعون المحبطين على الانطلاق نحو تفوقهم في كرة القدم على المستوى الجماعي بدلا من التفوق الفردي في كرة القدم ؟ وهل يظل الصعود منتهى أحلامهم.