قال مسؤولون أمريكيون ان معركة بيروقراطية كبيرة مستعرة بين البنتاغون ووزارة الخارجية حول الاشراف على المساعدة الإنسانية للعراق بعد انتهاء الحرب. والخلاف الرئيسي يتعلق بمن سيكون مسؤولا عن فرق المساعدة العاجلة التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو اس ايد) وهي تحت اشراف وزارة الخارجية. وتقوم فرق المساعدة العاجلة بتنسيق جهود المنظمات غير الحكومية في حالات الطوارئ.. لكن البنتاغون يسعى للحصول على إشراف عام على فرق المساعدة العاجلة على ما افادت المصادر نفسها.
وقال مسؤول في الخارجية الامريكية ان هذا الخلاف دفع كولن باول الى توجيه رسالة الى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ذكره فيها ان فرق المساعدة العاجلة تابعة لوزارته من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وفسر باول في الرسالة (من هو الطرف الذي تتلقى منه فرق المساعدة العاجلة اوامرها). واعترف مدير (يو.اس.ايد)، اندرو ناتسيوس بوجود (مشاكل) فيما يتعلق بتوزيع المساعدات الانسانية في العراق ولكنه اكد ان معظم هذه المشاكل (تم حلها).
وتعارض مجموعة من المنظمات غير الحكومية مثل (كير) و(سايف ذي تشليدرن) و(ريفوجيز انترناشونال)، تولي البنتاغون الاشراف على هذه الفرق.
وقالت رئيسة منظمة (انتراكشن) ماري ماكلايمونت ان المسؤولين عن المساعدات الطارئة في يو.اس.ايد وفي وزارة الخارجية يعرفون افضل من غيرهم كيف تتم ادارة عمليات المساعدات الطارئة وليس اعضاء الهرمية العسكرية في البنتاغون. واضافت ان محاولات وزارة الدفاع لتهميش وزارة الخارجية واجبار المنظمات غير الحكومية على العمل تحت اشرافها تعقد قدرتنا على مساعدة الشعب العراقي وتضاعف المخاطر التي يتعرض لها العاملون في المجال الانساني على الارض.