لا اعرف إذا ما كانت هذه الممارسة حقيقية أم لا لكني قرأت مرارا أن بعض الأنظمة الشمولية كانت تعدم المعارضين، ومن ثم تطالب ذويهم بدفع تكاليف العملية.
هكذا ستفعل الولايات المتحدة مع العراقيين فهي تأتي إليهم بوعد التغيير وإحلال نظام ديموقراطي محل صدام حسين.. غير انها حسبت حساباتها من البداية وقبل أن تنفذ المهمة حيث قررت خصم تكاليف العملية من عائدات النفط العراقية!
التقارير تقول إن الفاتورة التي ستخصم من العراقيين هي في حدود 40 مليار دولار، وهي خاصة بتكاليف العملية فقط، أما مطالبات التعويض من الدول الأخرى فلا يعلم أحد حتى الآن كم ستكون.
وهذا الأمر يدفعنا لطرح سؤال بسيط هو: هل إطاحة النظام القائم مصلحة أمريكية أم عراقية؟
بالطبع ملايين العراقيين دفعوا على مدى السنوات الماضية ثمنا باهظا لوجود هذا النظام، والمنطقي في هذا السياق أن يتحرك العراقيون بأنفسهم وعندها لن يشغل احد نفسه بتحديد تكاليف العملية، ففي هذه الحالة سيقوم بها عراقيون ويدفع ثمنها عراقيون أيضا.
وبما أن العراقيين لم يتحركوا، ولسنا هنا في معرض شرح أسباب ذلك، وبما أن التحرك جاء من الولايات المتحدة ولمصلحتها الاستراتيجية فحسب، فلماذا يتعين على العراقيين أن يدفعوا ثمن حرب لم يشعلوها ولم يسعوا وراءها حتى ولو كانت تطيح حاكما لا يرغبونه؟