أعلن محمد عبد الرازق رئيس الشركة القابضة للصوامع والتخزين التي أنشأتها الحكومة المصرية مؤخراً ان المبلغ الذي خصصه بنك التنمية الاسلامي بجدة وهو 50 خمسون مليون دولار في اطار تمويل عدد من المشروع التنموية في بعض الدول الافريقية والآسيوية سيكون مخصصاً فقط لتمويل عملية استيراد القمح من الخارج لحساب وزارة التموين والتجارية الداخلية المصرية وليس لعملية انشاء صوامع الـ 50 مليون دولار التي يشترك في تمويلها البنك مع وكالة الدانيدا الدنماركية.
اضاف عبد الرازق في تصريحات خاصة لـ (اليوم) انه تم التعاقد بمبلغ 25 مليون دولار هي نصف المبلغ على اول صفقة قمح من فرنسا تقدر كميتها بـ 420 الف طن لحساب هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين تصل البلاد نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى ان المبلغ الباقي سيتم ايداعه حتى تأتي الفرصة المناسبة للتعاقد على صفقة جديدة من القمح.
اوضح عبد الرازق ان الرصيد الحالي من القمح يكفي البلاد وحتى ستة اشهر قادمة وان الحكومة تحرص على تأمين ارصدة السلع الاستراتيجية والاساسية وعلى رأسها القمح وذلك لمواجهة المتغيرات والظروف العالمية وتلافي حدوث ازمة جراء الحرب الامريكية البريطانية على العراق مشيراً إلى ان استلام القمح المحلي سيبدأ خلال النصف الثاني من الشهر الجاري وان الموردين المحليين رحبوا بقرار الحكومة بزيادة سعر الاردب إلى 110 جنيهات وهذا سيساعدنا على الوصول للمستهدف هذا العام وهو 3 ملايين طن. من جانب آخر يصل الى مصر اليوم وفد يضم عددا من كبار خبراء البنك الدولى وبنك التنمية الأفريقى وذلك لبحث الاجراءات الخاصة بتنفيذ قرض يبلغ مليار دولار للحكومة المصرية.
وقال بيان صادر عن مكتب البنك الدولى بالقاهرة ان الوفد سيجرى مباحثات مع رئيس الحكومة المصرية الدكتور عاطف عبيد وعدد من الوزراء والمسؤولين لبحث تقييم قدرة الاقتصاد المصرى على سداد القرض فى اطار برنامج الاصلاح وتحرير سعر الصرف الذى بدأت مصر فى تطبيقه فى يناير الماضى.
وكانت بعثة من البنك الدولى قد زارت مصر مؤخرا للاتفاق على هذا القرض الذى كانت مصر قد قررت تأجيله بعد انتعاش السياحة وتزايد الحصول على النقد الأجنبى بعد التعافى من آثار الحادى عشر من سبتمبر.
غير ان ندرة النقد الاجنبى فى اعقاب الخطوة الخاصة بتحرير سعر الصرف وتأثر الاقتصاد المصرى بظروف الحرب ضد العراق جعل مصر تطلب من البنك الدولى تنشيط هذا القرض الذى ستحصل عليه مصر فى عدة دفعات