شيء مفرح للغاية.. أن يتجسد الاهتمام بالمسنين في بلادنا..هذه الفئة الغالية في مجتمعنا.. الذين أعطوا وطنهم كل ما يملكون من اخلاص وتفان ومنحوه كل سنوات عمرهم المديد.
وإذا كان هذا الاهتمام الذي تجسد في صدور قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية تشارك فيها معظم الوزارات والجهات المعنية لرعاية المسنين صحيا واجتماعيا فإنه يأتي استجابة لما طالب به اقلام عدد من الكتاب ومنها قلمي المتواضع حيث كتبت أكثر من مرة عن المسنين وطالبت في أكثر من مقال بأن تقوم هيئة خاصة تعنى بالمسنين وتراعي احوالهم وتهتم بأوضاعهم الصحية والنفسية والاجتماعية ولقد اسعدني حقا قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية لرعاية المسنين ترتبط بوزارة العمل والشئون الاجتماعية.. واذا كان مركز الامير سلمان للمسنين في الرياض يمثل نواة جيدة لمشروعات رعاية هذه الفئات الغالية.. إلا انه آن الأوان لان تتوسع هذه المشروعات لتشمل مختلف مناطق المملكة.. وتصبح مشروعا وطنيا فاعلا.. تساهم فيه الدولة بدعمها وعطائها لتعطيه زخما من التشجيع وأكاد اجزم بأننا سنستفيد من تجارب هؤلاء المسنين وافكارهم من خلال تلاقيهم داخل هذه المراكز واثراء مختلف الأجهزة الحكومية بما يحملونه من خبرات سنين طويلة.
ووزارة العمل والشئون الاجتماعية.. والتي تشهد تزايدا في مسئولياتها وأعمالها.. تتحمل عبئا جديدا في مهامها وهي قادرة بحول الله من خلال رجالها المخلصين على بلورة هذا التوجه الجديد لرعاية المسنين وتحقيق كل الخطوات المطلوبة لنجاح هذا الحرص خدمة للمسنين.. ونحن نقف اجلالا واكبارا لهذه الفئة الغالية.. نفعنا الله بهم ومتعهم بالصحة والعافية.