DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

استعارة

استعارة

استعارة
أخبار متعلقة
 
(هذا الذي اشعل النار في القلب، اشعل فينا التساؤل، والخوف، دفء الصحارى، وحدتها في الشتاء، يلف الشماغ على وجهه، يضع الساعد المتعطش للنجم، وضع الوسادة، يغفو قليلا على طرف الارض، تشتعل الارض، يهتز فيها التواصل، تصحو، هذا الذي عندما نصطلي يتلظى، وحين ينام نفز، وحين يسافر في الفجر، نحتال كي نوقف الشمس، نحتال كيما يكون ونغدو، تواشيح في كفه، مدنا في انتفاضة عينية، اشرعة حين يصبو، هذا الذي اشعل القلب، ويحرسنا حين نصبو، ويسكننا بالصلاة). محمد جبر الحربي - اليمامة - العدد 1736 حين يسمح لي الصديق الشاعر محمد الحربي باستعارة قصيدته هذه لارثي بها صالح العزاز كما رثاه هو بها يكون بذلك قد هدم اسوار الصمت المطبق التي تحيط بي من كل جانب، وانا امام فقد العزاز. اظن اني اول من استقبل العزاز في هذه الجريدة، حين اراد الدخول الى حقل الصحافة، او حقل الكتابة، لقد كان في اول الشباب. اول التفتح اول الطموح واول السعي الى اكتشاف الذات، وما فيها من طاقات تتأهب للاشتعال، او التدفق الى الوديان البعيدة الحالمة بالشجر والثمار. كان يتكلم على استحياء، ولكن صهيل الطاقات في داخله كان يسمع من بعيد، وبوضوح كامل، ورحبت به بحرارة، وبدأ العمل بشكل يقرب من النضج. الطاقة الهائلة حين تكون اسرع من الوقفة الهادئة للاختيار بين الطرق، تهب صاحبها الاجنحة، ولكنها لا تعطيه بوصلة الاتجاه. وهكذا كانت طاقة العزاز الهائلة، تتفجر باستمرار، ولكنها لا تعرف اين تصب. يقول احد الشعراء في المتنبي:==1== طلبت بالشعر دون الشعر منزلة==0== ==0==الحمــــد لله اذ لـــــم نبلغ الطلبا==2== اذن لاثكلت ام الشعر واحدها.. الخ وهذا بالضبط ما اراده العزاز. اراد ارغام طاقته على السعي الى مالم تخلق له، وراحت الاتجاهات تقتبس نمها مصابيح صغيرة كانت اقل منها. في تشييعه الى (مثواه الاخير) كنت الاحظ حشد الحاضرين، فشاهدت انهم من مختلف الطبقات والتيارات والاذواق في المنبع والمصب، ومختلف الاعمار، والجهات.. فعرفت مدى الروح الاجتماعية التي كان يتحلى بها، ومدى الوشائج الانسانية التي تربطه بكل هذا الحشد. الى رحمة الله ياصالح.