DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الانفجار السكاني

الانفجار السكاني

الانفجار السكاني
أخبار متعلقة
 
القضية السكانية ازمة يعيشها العالم ويجتهد المجتمع الدولي في دراسة ابعادها وعواقب استفحال تضخمها ترتفع الاصوات في نغمة معاصرة تنذر بارتفاع معدلات النمو السكاني الذي يتهدد العالم الانساني وذلك بالنظر الى شح الموارد الطبيعية وسوء استهلاكها والطغيان الجائر للحضارة المدنية على البيئة والملوثات التي شقت عنان السماء فاخترقت طبقة الاوزون وتركت لنا ثقبا عصف بالظواهر المناخية وعمل تغييرا واسعا في المفاهيم المستقرة سابقا حول التغيرات الموسمية لا في المناخ ولكن في كل ما يواكبها من امراض وما يترتب عليها من مواسم حصاد وغيره. يدرس علم الديموغارفيا الظواهر السكانية ويحلل التكتلات البشرية وفق معايير ضابطة تهتم بمتغيرات السن والجنس والعرق ومستويات الدخل المتفاوتة في المجتمع الواحد ومعدلات المواليد والوفيات والهجرة والجريمة وموضوعات اخرى تتعلق بالكوارث الطبيعية والحروب التي من شأنها التأثير على معدلات النمو السكاني سلبا او ايجابا. ان الارتفاع في عدد سكان العالم يقاس باليوم والشهر والسنة والحقبة فهي فترات متفاوته في مداها الزمني اهميتها ان نتائجها تفضي الى بعضها البعض تغذيها وتفتح افاقا للديموغرافيين عند الدراسة والمقارنة فالزيادة التي رصدت خلال مائة سنة تكشف ان عدد البشر ارتفع من 106 او 106 بليون في سنة 1900 الى نحو 6 بليون سنة 2000 وتشير تقديرات مكتب التعداد الامريكي ان سكان العالم في عام 2025م سيزيد بنسب 30% فقط على التعداد الحالي ويعزو الباحثون اسباب هذا التضخم الى ارتفاع معدل عمر الانسان وانخفاض معدل الوفيات نيتجة التقدم الحضاري والوعي الصحي وقلة الكوارث الطبيعية التي كانت من اهم عوامل انخفاض معدل السكان في الحقب السابقة كالسيول المشهورة والزلازل والحروب العالمية والمراض الفتاكة فمثل هذه الكوارث قد تناقص وانحدرت نسبة اثاره وتأثيره مما جعل الزيادة العالية في تعداد سكان العالم لا تتواءم والموارد الطبيعية ومستويات الدخل في مناطق كثيرة من العالم وهو انذار بان العالم مقبل على مجاعة وشح في الموارد الطبيعية من مياه وغذاء وطاقة وتدن في كفاءة خدمات المؤسسات التعليمية والصحية. هذه النظرة التشاؤمية المحبطة التي يقدمها مركز التعداد الامريكي يقابلها بعض الباحثين بنظرة اكثر واقعية لكنها ترى الخطر ليس في ارتفاع النمو السكاني بل في تناقص نسبة المواليد والتفاوت في مستويات العمر اذ تصبح المجتمعات القادمة مجتمعات مسنين لازدياد معدل طول العمر وتناقص الوفيات وقلة واضحة في نسبة المواليد وبعد ان كانت نسبة الشباب هي اكبر المعدلات اصبحت اعلى نسبة في المجتمع للعمر الاوسط تتراوح بين 36 ـ 45 سنة وفي دراسة (نيكولاس ابرستادت) الذي يشغل منصب رئيس كرسي هنري وندت للاقتصاد السياسي في معهد المؤسسة الامريكية The American Instiute وقد نشرت مجلة الثقافة العالمية ترجمة لمقالة (اثر الانخفاض السكاني) ومما جاء فيه ان التقديرات الاولية للنمو السكاني تبدو متعجلة وتفتقر الى الدقة وان شعوب الدول الصناعية المتميزة بارتفاع الدخل يتوجهون الى تنظيم النسل بل تحديده وجاء في تعبيراته ان العالم اليوم يقلع عن التوالد والغريب ان مناطق في العالم لا ترقى الى مستويات من الدخول المرتفعة بدأت تشهد انحسارا في معدلات المواليد في الخمسين عاما المنصرمة يقول فتقديرات مكتب التعداد الامريكي وادارة السكان في الامم المتحدة تشير الى ان مستويات التناسل في العالم ككل انخفضت باكثر من 40% في الفترة من اوائل الخمسينات حتى نهاية القرن وهو انخفاض يعادل اكثر من مولودين اثنين لكل امرأة طوال حياتها. فهل نحن مقبلون على ازمة بشرية جديدة؟
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد