الخميس 1 شهر ربيع الثاني 1433 - 23 فبراير (شباط) 2012
الرئيسية
الإعلانات
آخــر الأخبــار |
آخر الاخبار قائد قوات الطوارئ لـ اليوم: أحداث العوامية «إرهاب شوارع» آخر الاخبار «مكافحة الفساد»: الجزء الأكبر من موظفي البنود تم تثبيتهم آخر الاخبار مصرع 3 معلمات وطالبين بحادث مروري مروع آخر الاخبار حل 98 بالمائة من شكاوى المياه بالقطيف آخر الاخبار ختام محكمة القرن المصرية .. تضارب حول الحكم ببراءة مبارك أو الإعدام آخر الاخبار مبان حكومية تنهي أزمة «الحفر» مع المستأجرة آخر الاخبار ضبط تنظيمين يضمان 15 متسولا بالخبر آخر الاخبار مستشفى الملك عبد العزيز يحتفي بمتبرعي الصفائح الدموية آخر الاخبار 113 ألف زائر لـ «شباب الخبر» في أسبوع آخر الاخبار 100 موقع تعليمي سلمتها أمانة الأحساء للتربية

الرئيسية > الرأي >


فهمنا لمعنى الحياة الكريمة

فهمنا لمعنى الحياة الكريمة
عشنا طفولة قاسية.. أتحدث عن نفسي.. وجيل اعرفه حولي.. في زمن قاس بكل ظروفه.. تم اجتثاث طفولتنا.. تم وأدها.. كنا رجالاً صغاراً.. بقلب لا يعرف العاطفة.. والمشاعر العاطفية.. حتى الدموع تم اجتثاث منابعها.. كل ذلك لتجهيزنا لحياة صعبة قاسية يتوقعونها.. يجب أن نكون أقسى من ظروفها.. ومن نتائج قسوتها.. اكبر من تأثيرها.. يجب أن نعيش كالصخر من حولنا.. ثم جاءت المدارس فرجاً لنا كأطفال.. ولأهلنا الذين يتمنون لنا حياة أفضل.. انتظروها عصوراً.. ملّوا حياة الفقر والجهل والمرض.. ثالوث.. يعيشون في مجاله وقبضته.. ثالوث ورثوه.. لم يخلقوه.

 ثالوث قاتل.. عاشوا نتائجه.. اتعظوا بالمقابر حولهم.. أصبحت وظيفتهم نقل الضحايا إلى المقابر.. ينقلونهم في صمت.. ثم ينتظرون دورهم.. عوائل انقرضت بكاملها.. أصبحت بيوتهم الحجرية خاوية.. جاءت المدارس فرجاً ونعمة.. أعظم انجاز تاريخي.. تحقق في شبه الجزيرة العربية.. بعد توحيد البلاد.. مدارس في زمن العوز.. وقلة الإمكانيات.. كانت المدارس تنتشر في المدن والأرياف والهجر.. لا يهمّ المبنى.. المهم أن يكون هناك مكان اسمه المدرسة.. كانت هناك مدارس تحت ظل الأشجار.. وتحت الخيام.. وتحت العشش.. وتحت سقوف البيوت القديمة والبالية.
** درسنا على الحنابل.. على الأرضيات القاسية.. على الرمال.. كنا أبناء لآباء لا يكتبون ولا يقرؤون.. أبناء بملابس متهالكة.. ترمز لإمكانيات الأهل والزمان.. حفاة الأقدام.. لا نحمل إلا الأمل.. هكذا كان الوضع.. تبنّت الدولة تعليمنا بالمجان.. ليس لغناها في ذلك الوقت.. ولكن لإيمانها بأهمية التعليم وأهمية استثمار الإنسان.. كنا نذهب إلى المدارس خوفاً من الفقر.. نذهب لنتعلم.. نعرف أن العلم سلاحنا الوحيد من اجل حياة أفضل.. من اجل مستقبل أفضل.. ومن اجل منزل أفضل.. ومن اجل كرامة أفضل.. كنا نبحث عن الكرامة من خلال العلم في هذه المدارس.. أصبحت اليوم مثلنا تتمتع بإمكانيات كبيرة.. وعطاء اكبر.

اليوم يتخرج الطالب من الجامعة أو المعهد أو الكلية.. ليعيش حالة ضعف وهوان وفقر.. ينتظر في طوابير التعجيز والوعود الكاذبة.. حتى لغته العربية يريدون طمسها.. حتى علمه لم يؤمن الحياة الكريمة.. ولدينا اكبر شركة في العالم متقاعسة.. لا تستوعب شباب البلد.. الحياة الكريمة مطلب.. في غيابها محاذير شؤم.. كيف يؤسس الشباب لحياة سعيدة؟!.. اعطوهم الجواب.

** كنا نعيش حياة تحدٍّ.. نملك قوة هائلة داخلية.. هي الثقة.. وظيفتها خلق مشاعر تدفع بنا نحو المستقبل.. نحو التمسّك بمواصلة الدراسة.. قوة ليس لها مثيل.. قوة تفوق قوى الآلات التي نسمع عنها.. الثقة قوة.. وظيفتها خلق المشاعر تجاه النفس.. لنردّد: لا شيء مستحيل.. قادرون على النجاح وتحقيق الذات.. الثقة بالنفس قوة تم توليدها بتلاحم الجهود من حولنا.. دولة لم تنتظر الإمكانيات.. وآباء ضحّوا بخدمات أبنائهم في الحقول الزراعية والرعي والخدمات الأخرى.
** خرجنا في طوابير إلى المدارس.. لإعلان الحرب على الفقر والمرض والجهل.. نتطلع إلى حياة أفضل.. الهدف النهائي للبشر.. نعرف الهدف.. هو الغاية التي توجّه إليها جهودنا.. كانت جهودنا موجهة للتعلم في هذه المدارس.. استثمرنا الوقت.. فهمنا دوره وأهميته.. لا نملك إلا الوقت.. هو رأسمالنا في حينه.. وسيظل كذلك إلى يوم يبعثون.. الأقوياء هم الذين يستثمرون الوقت.
** مع ذلك السرد لواقع طفولة كاتبكم.. ماذا عن واقع طفولة هذا الزمن؟!.. وماذا عن واقع الشباب اليوم؟!.. هل تغيّرت المعايير؟!.. هل تغيّرت الظروف؟!.. هل التغيير كان نحو الأحسن أم الأسوأ؟!.. أسئلة كثيرة.. يمكن أن تُثار.. وهناك أجوبة يمكن أن تُوضع.. لكن هناك حقائق لا يمكن تجاهلها.. حقائق تقول هناك أشياء نعيشها بشكل خاطئ.. لا أسعى لتشخيصها وتشخيص مسبباتها.. أتركها لكم.. لتحديد تقاسيم معالمها.
** أتعجب فقط من حالة واحدة توحي وتقول: في زمن طفولتي كنا نذهب إلى المدارس للبحث عن حياة أفضل.. اليوم تغيّر الوضع.. كنا نتعلم من اجل حياة أكثر راحة وأكثر كرامة.. نتعلم من اجل تحقيق أهداف نحو الأحسن.. كل هدف يقود إلى الآخر.. إلى أن نصل إلى الغاية النهائية.. أن تعيش في وضع أفضل.
** اليوم يتخرج الطالب من الجامعة أو المعهد أو الكلية.. ليعيش حالة ضعف وهوان وفقر.. ينتظر في طوابير التعجيز والوعود الكاذبة.. حتى لغته العربية يريدون طمسها.. حتى علمه لم يؤمن الحياة الكريمة.. ولدينا اكبر شركة في العالم متقاعسة.. لا تستوعب شباب البلد.. الحياة الكريمة مطلب.. في غيابها محاذير شؤم.. كيف يؤسس الشباب لحياة سعيدة؟!.. اعطوهم الجواب.. وكان لدينا في طفولتنا الجواب.. هناك أسئلة محيّرة ومقلقة.. جيل يبحث عن حلول جذرية.. لا ضوء في نهاية النفق.. بطالة منتشرة.. وشباب محبط..  جيل يخاف الضياع.. هناك من يلعب بالملايين.. وهناك من يتجرّع الفقر والقهر..  العدل أساس الحياة الكريمة.

mgh7m@yahoo.com





5

الرأي

(129 قراءة - 0 تعليق)
لأننا نؤمن بأن هذه الأرض، إنما هي وطن للجميع، دون تمييز أو أفضلية، ولأننا نؤمن كذلك بأن مسؤولية حمايتها وصيانتها والدفاع عنها، إنما هي أيضًا مسؤولية وطنية، يجب أن نتشارك... بقية المقال
(397 قراءة - 0 تعليق)
لا يمكن لأي عاقل، أن يساوي ما بين أي عمل إرهابي وأحداث عنف، وبين حق دولة في فرض الأمن والنظام على مواطنيها، فالحق المشروع حق واضح، والإرهاب الإجرامي جريمة تستوجب... بقية المقال
(237 قراءة - 3 تعليق)
أنشر لكم رسالة قارئ وفيما يلي نصها :... بقية المقال
(1452 قراءة - 10 تعليق)
الحفاظ على الأمن الوطني ليس مهمة خالصة لرجال الأمن وحدهم بحيث يتقاعس المواطنون عن أي دور يسهم في ذلك، ولتبسيط المسألة، فإن كل رب أسرة مسؤول عن استقرار أسرته وأبنائه... بقية المقال
(160 قراءة - 0 تعليق)
*منذ البدء قلنا إن هذا (النبت) الشيطاني الذي ظهر فجأة في بلدنا الآمن المستقر لم يأت هكذا بدون مشايخ.. وخطباء وعرابين.. ومتطرفين.. نفذوا بسمومهم وإرهابهم وتطرفهم إلى عقول الشباب وأفسدوا... بقية المقال

تعليقات (2) اضغط هنا لقراءة شروط استخدام الموقع (طالع البند الخاص بالتعليقات) إشترك في خدمة أر أس أس

صورة
- د. المحمادي 2011/06/28 - 07:11:53
الفرق بين الأمس واليوم هو الفرق بين آباء وأمهات الأمس واليوم،آباءنا كانوا يدفعوننا للهدف دفعاً بصراحة لم نكن نعرف الهدف لكن كانوا يقولون لنا العلم نور،وبحثنا عن النور بخوف من أن يحيط بنا الظلام،كنا نشاهد آباؤنا قدوة في احترام الكبير والمعلم والسمع والطاعة له،كنا نتسابق بدون وعي منا للفوز، وقد فزنا .
تعقيب معجب
0
غير معجب التبليغ عن تعليق سيئ
صورة
سعيد بديه 2011/06/27 - 06:37:49
صحيح يادكتور اكثر شركة لا تطبق شروط مكتب العمل هي شركة ارمكو نتمنى من لجان الفساد الذهاب الى هنلك برجال ثقات
تعقيب معجب
0
غير معجب التبليغ عن تعليق سيئ

الأكثــر قــراءة

الأكثـر تعليـــقاً