يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود مساء اليوم مؤتمر مكة المكرمة الرابع الذي تعقده رابطة العالم الاسلامي بعنوان (الامة الاسلامية في مواجهة التحديات) وذلك في الفترة من اليوم الثاني الى اليوم الرابع من شهر ذي الحجة الجاري وسوف يفتتح المؤتمر نيابة عن خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة مكة المكرمة.
وقال معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي: ان الرابطة اختارت التحديات التي تواجه الامة موضوعا للمؤتمر لضرورة مواجهتها ومعالجة اثارها مشيرا الى ان الامة المسلمة تمر في منعطف تاريخي لم يسبق لها الدخول فيه وقال: ان الاوضاع العالمية الجديدة تتطلب من المسلمين التحول السريع من ردات الفعل الى التخطيط للفعل والعمل وفق برامج استراتيجية تعين على مواجهة التحديات وتحصن الامة من اخطارها مشيرا الى ان الرابطة دعت عددا من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات الاسلامية والباحثين المتخصصين للمشاركة في اعداد موضوعات المؤتمر وبحوثه.
وأشار الى ان المؤتمر سوف يتدارس موضوع اصلاح حال الامة لانه الاساس في مواجهة التحديات وذلك من خلال بحوث ودراسات واوراق عمل تستعرض التحديات السياسية والثقافية والاعلامية والاقتصادية التي تواجه المسلمين وتقدم التصورات والرؤى التي تساعد على مواجهتها واصلاح ما ينبغي اصلاحه في واقع الامة.
وبين ان الرابطة رأت ان يكون موضوع الاصلاح محورا اساسيا من محاور المؤتمر ويشمل هذا المحور معالجة الثغرات التي تعيق العمل المشترك بين الجهات الرسمية والمنظمات الشعبية ومن المقرر ان يتم عرض مشروعات عملية للاصلاح وتحديد مقوماته وقواعده وبيان مقاصده التي تهدف الى تحقيق التعاون الوثيق في الامور الثقافية والسياسية والاقتصادية والاعلامية للامة مشيرا الى ان وحدة المسلمين الثقافية من شأنها ان تعزز علاقات التواصل والتفاعل والتعاون بين الحضارات والأمم مع الحفاظ على شخصية الامة وقوة كيانها.
وأوضح ان الاصلاح ليس شعارا فحسب وانما هو وسيلة من وسائل الاسلام في تحقيق مصالح المسلمين وحماية مجتمعاتهم من المخاطر مؤكدا ان اصلاح حياة المسلمين منهاج اسلامي ينبغي تنفيذه في كل زمان ومكان (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب).
واعرب عن الامل في ان تتحقق الاهداف المرجوة من مؤتمر مكة المكرمة الرابع في وضع رؤى عملية لاصلاح حال الشعوب الاسلامية مؤكدا على اهمية الاستفادة من مشروعات الاصلاح المعروضة ومن اهمها مشروع الامير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود الخاص باصلاح حال الامة العربية وتمنى ان يوفق المشاركون في وضع الملامح الرئيسية للمشروع الاصلاحي الحضاري للامة.
ورفع معالي د.التركي الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود على رعايته الكريمة للمؤتمر وعلى دعمه رابطة العالم الاسلامي وعنايته بشؤون المسلمين، كما شكر صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني على اهتمامه بالعمل الاسلامي الرشيد ودعمه للبحث والحوار وسعيه لاصلاح حال المسلمين وشكر كذلك صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز ال سعود على مساندته الرابطة وتقديم التسهيلات الخاصة بمناشطها داعيا الله العلي القدير ان يجزي الجميع خير الجزاء.