تلقيت رسالة كريمة من مواطن عزيز يقطن في جنوب مدينة الهفوف، يجسد فيها معاناة الزوار والعابرين لمحافظة الأحساء والقادمين إليها، سواء من منطقة الرياض، أو من المنطقة الشرقية، أو من دول مجلس التعاون الخليجي (قطر, الإمارات, عمان). فهم دون شك يتوهون فيها، والشاطر الذي يتمكن من الوصول إلى هدفه وعبور الأحساء، ولن يتمكن إلا بسؤال أحد أبنائها، لأن اللوحات الإرشادية لا تفي بالغرض، لعدم وجودها، وأن وجدت فهي قليلة، وإليكم رسالة المواطن العزيز، التي أوجهها مع التحية والتقدير إلى رئيس البلدية ومكتب وزارة النقل بالمحافظة، لمعالجة هذه المشكلة، وتحسين الخدمة لأولئك المستفيدين:
(رسالتي هذه متعلقة باللوحات الإرشادية للطرق (داخل المحافظة)، للقادمين والمغادرين من المملكة، من خلال محافظتنا الغالية، التي ما زالت لا تفي بالمطلوب، من حيث العدد، ولا من حيث الحجم، هذا إن وجدت، وباعتباري من سكان الاحياء الجنوبية (جوبا)، فمازلنا نتعرض للإحراج من وقت لآخر، عند استقبالنا لأسئلة المسافرين العابرين لمحافظتنا، يسألون عن طريق قطر أو الرياض، خاصة عند التقاطعين الحيويين، تقاطع جامعة الملك فيصل مع طريق الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز (الإستاد سابقا)، وتقاطع شارع الخالدية (المسمى بشارع الثلاثين) مع الطريق المؤدي إلى حي السنيدية، وهما يخليان نهائيا من اللوحات!! قد يقال انه تم وضع لوحات في السنتين الماضيتين في كافة المحافظة، وأقول هذا كلام صحيح، ولكن ما زالت لا تفي بالمطلوب. ومن الأدلة على ذلك تجاهلكم التقاطعين المذكورين، وأيضا لدى الكثير من السكان تحفظ على حجم اللوحات الجديدة، وأيضاً على حجم الكلمات فيها، التي لا يكاد العابر يقرأها، هذا إذا انتبه لها، وخير مثال اللوحة المخجلة حقا، التي وضعت عند تقاطع السجن للقادم شرقا من قطر (مقابل مبنى المديرية العامة للتربية والتعليم للبنات من جهة الشمال)، حيث تجد لوحة لا أبالغ إذا قلت ان مساحتها حوالي 80 سم في 60 سم، وتم حشوها بأكثر من 5 إرشادات، والكلمة الواحدة لا أبالغ أيضا إذا قلت ان طولها حوالي 10 سم.. فهل يعقل ان توضع مثل هذه اللوحة في بداية الدخول إلى أول مدينة سعودية من دول الخليج الجنوبية!! ثم ما الذي يمنع من وضع اللوحات العرضية الكبيرة، مثل المعمول بها في كل المناطق، والتي أراها توضع بكثرة هذه الأيام في الخبر والدمام، واللوحات الذي اقصدها هي التي توضع فوق الطريق، والمحملة على عمود كبير مثنية على شكل حرف (L)، لتكون بارزة للعابر، ولا تعيق الشاحنات الطويلة إذا كان هذا من أسباب عدم وضعها، علما ان الشاحنات تم إجبارها على سلوك الطريق الدائري الجديد، بعد ما كانت تعبر داخل شوارع الأحياء الجنوبية، والأمر ينسحب على القادمين من طريق الرياض و الظهران).
شمال شرق
الأخ الكريم علي الحمد مدير مركز التنمية الاجتماعية بالأحساء أبلغني بتوجههم إلى الانتقال من مدينة الجفر إلى مدينة الهفوف العاصمة الإدارية لمحافظة الأحساء، وهذا أمر عادي، ولكن ما أعجبني قوله بأنه يريد أن يعمل على نقلة نوعية لخدمات المركز، وعليه يريد أن يستمع إلى تطلعات المستفيدين، ليعمل مع زملائه لتحقيقها، وهذا يعني أنه يؤمن بأن التطوير لابد أن يأتي من الخارج، وهذا هو عين الصواب، فإلى الإمام أيها الرجل الهمام.