شكل انهيار سور برلين الذي يفصل بين الألمانيتين منعطفاً هاماً في التاريخ الحديث بعد الحرب العالمية الثانية مما حدا بالبعض اعتباره الحدث الأهم إلى أن جاء (11 سبتمبر) بكل إرهاصاته التي وقعت والتي ستقع ليزلزل كل الثوابت والمفاهيم السائدة حول أمور كثيرة منها الإرهاب - حوار الحضارات - الهيمنة على العالم - العلاقة بين الشرق والغرب - الديمقراطية - الغنى والفقر... وغيرها وانفتح معها جرح التعصب، وتكشفت أمور كثيرة وبمعنى أدق دخلت دائرة الضوء ومنها حقيقة الإسلام وجوهره وهل هو دين عنف وإرهاب أم دين سلام ومحبة وتسامح؟ وبعيداً عن فوقية الفكر ودائرة الصراع التي تدخلت فيها بقوة أيادي المسيحية الصهيونية انفتحت شهوة المعرفة لدى جماهير المثقفين والمواطنين في أمريكا والغرب وبدأت دائرة التساؤلات تتزايد عن ماهية الإسلام ونفذت العديد من الكتب التي تناولت الإسلام والفكر الإسلامي من وجهة نظر مختلفة لم نتحقق منها جيداً. وبات لزاماً علينا أن نغتنم فرصة الفهم المعرفي بإيجاد مراكز للترجمة والاختيار ومراكز للإعلام تتوجه إلى هؤلاء حتى لا تكون أداة الفكر هي السائدة والمهيمنة، فهل فعلنا؟
قبل الإجابة على هذا السؤال قرأت مؤخراً إحصائية عن ازدياد عدد المتقدمين لدراسة اللغة العربية في أمريكا إلى نسبة 100% وهذا مؤشر جيد فهل نفعل شيئا ًمن أجل هؤلاء؟ إن 11 سبتمبر رغم شره المريع وإرهاصاته المؤلمة أحدث كوة ما من الضوء يمكن لنا أن ننفذ منها رويداً إلى الفكر الغربي عبر ما ذكرناه عن الفهم المعرض وتعلم اللغة العربية وأيضا ًازدياد عدد من أسلموا مؤخراً فما الذي فعلناه من أجل تغيير صورتنا ولو عبر هذه الكوة الضئيلة؟