كتب لها:
لقد طافت ازمان.. تعبت الذاكرة من عدها.. وانهرست النفس تحت اثقال شوقها.. من دون ان اسمع عنك شيئا أو ان ارى منك شيئا.. تلك الاشياء التي نسمعها.. أو نراها من اولئك الناس الخاصين جدا.. هي التي تضع الالوان في اطيافنا، وهي التي تمحور الحياة بمضامينها، هي الظلال والنور التي تضع كل ابعادنا الفرحة التي تؤطر صورنا، وعندما تلف رياح ذكرياتك جدار الذاكرة الذي تعمقت شقوقه وغارت خطوطه، تنبع في الخيال المهم صورة بعيدة لك، تهاويم خطوط كزهرة رائعة الاشراق، ذلك النوع الفياض يزيد الحياة الذي يستمد ريق الوجود على ضفاف الانهار الخالدة، ولكن تحمل معها دوما ضعف النهاية، وهشاشة الحسن الذي بزغ لينتهي، ولد ليغيب، كشهاب دري في ضمير الكون.
كتبت له:
لا أعرف الا انك متطلب جدا، نهم بلا وقار، تريد ان تسير على اكتافك الكواكب وتصف على راحتك النجوم، لقد تعاظمت حتى رأيت نفسك تلقي النعوت وتسير الى دروبك الظروف وكل ما تسميها (بالاشياء) رويدك على نفسي.. رويدك.. ولكن ما أصدقك (ربما خالصة من لا وعيك) وانت تصف الزهرة المائلة عمرا، والبازغة كنوارة الفجر، المترفة ضعفا هذا أنا! وعبرت بلا شعور عن جبروتك الطريد، فما قلت من هذا النهر؟ أهو أنت؟ نعم أنت، الازاهر الهشة ترشف (ولكن نسيت شيئا، النهر يفيض، وأول مايغرق كل من على ضفافك).
كتب لها:
لقد حورت كل مرامي، وشوهت مناظر الحياة التي أطل منها اليك، انك تمزقين خمائل الستر الجميلة، آن لك ان تغيبي في ضميري، وتغربي وراء أفقي، انت نجمة انتهى عمرها الكوني، شهاب انطفأ في عمق الفضاء.
كتبت له:
دعني لاكرس هذا الانطفاء المسرحي الكوني. كأنك مجمع ملوك الاولمب، ثم هذا الحب الفلكي، سيغيب وراء الافلاك!
ولتعلم الان، انني نجمة تولد من سديم الحياة ولتعلم انني شهاب وضاء، تحرر، وانطلق ابديا، لا وقت للوداع لم يكن هناك في الاصل زمن للابتداء.