DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

طه حسين

معاقون ولكن عظماء

طه حسين
طه حسين
أخبار متعلقة
 
احدثكم اليوم عن شخصية فذة كانت مثالا رائدا في العلم والثقافة وارادة قوية صنعت معجزة ادبية في عصر الجهل والضلال انه استاذ الفكر والادب وعميده طه حسين ولد سنة 1889م ومات عام 1973م عن عمر 84 سنة, اديب وناقد مصري كبير لقب بعميد الادب العربي ولد في مغاغة في صعيد مصر فقد بصره في حداثة سنه وفي الثالثة من عمره درس في الازهر وكان منطلق ثورته الفكرية وفي الجامعة الاهلية وفرنسا نال شهادة الدكتوراة في الادب. اسس جامعة الاسكندرية وتولى ادارتها عام 1942م واسس جامعة عين شمس. له مؤلفات كثيرة ومنها (تجديد ذكرى ابي العلاء) و(ابن خلدون) وغيرها من الكتب في النقد والادب العربي ويمكن ان نشير الى ان طوفانا من الكتب والمقالات صدرت عن طه حسين بعد وفاته بالاضافة الى الرسائل الجامعية غير المنشورة والتي يصعب احصاؤها. وفي اديبات الكتاب يقولون عنه انه تميز بتوقد الذكاء. ورهافة الحس وبلطافة الشعور, اشتغل في مملكته الصغيرة التي صورها في خياله وسورها لنفسه لتكون له معقلا يكفل له صفاء التفكير والتأمل العميق اللذين كان بمثابة الوقود الذي يشق لخياله رحائب الافق ويساهم في توهج القريحة ويروى عنه انه كان يجادل ويناقش ويسأل ويلح في السؤال ويروع مسؤوليه بما لا عهد لهم به من جرأة وتمرد على المالوف. وظل يجأر بسؤاله حتى ايقظ طائفة من رفاقه الذين اشتركوا معه يسالون ويتمردون فنعت بالطالب الثائر مما دفعه الى ان يصبح زعيم المطالبين بالتغيير والتطوير. وفي الجامعة المصرية بدأ حقبة من حياته حقبة حرية وانطلاق ثم قصد فرنسا حيث لقي في جامعة باريس آفاقا فساحا من حرية التفكير وكنوزا لا تنفد من المعارف والعلوم. وبعد انتهاء دراسته عاد الى وطنه يزاول العمل ويواصل الجهد عين استاذا في الجامعة فأخذ يذكي في نفوس طلابه شعلة التفكير والنقد الادبي. فبعد عشرين سنة على رحيله وتوضيحا لما تركه من اثر ومجد نعرض ونستذكر بعض تأملات وذكريات الذين رثوه ومشوا في جنازته فبعد ان توقف قلب طه حسين رثاه رفيقه الكاتب الكبير توفيق الحكيم قائلا: (لقد فارق جسده الحياة بعد ان فارق اليأس روح مصر) وذلك اثناء احتدام القتال اثناء حرب تشرين عام 1973م. الدكتور عصفور الاستاذ في جامعة القاهرة يتذكر الجنازة التي مشى فيها يومها وكان طالبا وكان مكانه في الجنازة مكان الحفيد الذي يودع جده ويسير الى جانبه اساتذته الذين هم تلامذة هذا الجسد الرائد في الادب. وعن البعد الانساني الواصل بين العقل والوجدان كان يعلم طه حسين اجياله مشيرا الى عدم وجود تناقض بين الانتماء الوطني والانتماء القومي في اطار ثقافة عربية واحدة. ولذلك لم يؤمن طه حسين بان هناك عقلا شرقيا او غربيا بل امن بان الانسانية لها عقل واحد, عقل تختلف فيه الظروف المتباينة المتضادة ولكن جوهره واحد ليس فيه تفاوت ولا اختلاف. معتبرا ان الثقافة ليست وطنية خالصة ولا انسانية خالصة ولكنها وطنية انسانية معا. وبالاستناد الى ما تقدم يتضح لنا ان طه حسين المعوق منذ الرابعة من عمره. لم يثنه عماه عن متابعة حياته بشكل لافت فكان التأثر والناقد فغدا بعد ان وصفته الايام (بالفتى النحيل الفقير الذي يدب في قرية نائية غارقة في الجهل والفقر. استاذا جامعيا وعميدا ومديرا للجامعة ووزيرا للتعليم ورجل سياسة وصحافة. كان اديبا وناقدا ومؤرخا ومترجما وصاحب فلسفة تربوية. باختصار لقد استطاع الانتصار على مشكلته وسلك طريق العظمة خطوة خطوة بثقة وتصميم فجعل العقل هاديا ومعينا على التوازن وقائدا الى الحقيقة والريادة فجسد بحق انتصار المعجزة الفردية. @@ فاطمة الخماس عن كتاب.. معاقون ولكن عظماء ــ د. جليل وديع شكور
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد