DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

نمط الحياة الخاطئ يؤدي للاصابة بالأمراض

نمط الحياة الخاطئ يؤدي للاصابة بالأمراض

نمط الحياة الخاطئ يؤدي للاصابة بالأمراض
نمط الحياة الخاطئ يؤدي للاصابة بالأمراض
أخبار متعلقة
 
في عصر العلوم الحديثة وتقنيتها المتطورة والتسابق المحموم في التغيير من اجل اللحاق بركب المدينة يجتهد الناس في البحث عن الهدوء بعيدا عن كل ما يكدر صفو العيش طمعا في بيئة صحية خالية من التلوث فتلوح للاذهان الرمال الذهبية الصافية في الصحراء الواسعة وتلمح القرى الصغيرة فتذكرنا بالبساطة والعفوية والخيمة وضوء القمر وسط حفيف الرياح وعبق النباتات البحرية لكن هذا الحلم بعثرته المدنية ليسود التلوث والامراض الوافدة اضافة الى الامراض النفسية ونقص الوعي. عفيف احدى واحات الحلم التي غزتها المدينـة من هنا تأتي اهمية هذا الحوار مع طبيب يعايش المكان ويرصد تلك الامراض ويشخصها من خلال موقعه هو مصطفى طلعت السيد الذي يعمل في احد المراكز الصحية بعفيف. في البداية سألناه عن سبب تزاحم المرضى على العيادات في الفترة الاخيرة؟ ـ تزاحم المرضى وترددهم على العيادة نتيجة لاصابتهم بامراض والتهابات عديدة لايمكن الحديث عنها كعامل اوحد في قياس الظاهرة واعتبارها صحية ام غريبة فهناك عوامل اخرى عديدة تتداخل لتؤدي الى تلك النتيجة فطبيعة المناخ الصحراوي المتقلب له دخل كبير في حالات الربو وامراض الجهاز التنفسي عامة بين الصغار والكبار وثانيا استخدام المكيفات كمبردات للهواء وتدفئة واستعمال الموكيت والسجاد كمفروشات كل ذلك له دخل في امراض كثيرة وثالثا وجود العمالة الاجنبية بما تحمله من تغاير في الطباع والعادات واختلاف الاجواء جلب معه امراضا كانت تتركز في دول شرق آسيا وبعض الدول الافريقية وهكذا، ورابعا طبيعة المهن المختلفة التي يتلازم معها بعض الامراض ايضا وخامسا نمط الحياة الخاطئ الذي تعيشه الاكثرية في مطعمهم ومشربهم ونومهم وعاداتهم وطباعهم الحياتية ينعكس عليهم سلبا بالامراض والاوجاع. وسادسا قلة المناعة وقلة الوعي الصحي وانتشار الاطعمة المثلجة والمواد الحافظة والتلوث البيئي واستخدام الهندسة الوراثية في كثير من المجالات المتعلقة بالاطعمة والفواكه وظهور ميكروبات جديدة.. كل ذلك له دخل كبير في احداث هذه الظاهرة. كيف ترون الوضع الصحي في ضوء هذه المستجدات لسكان البادية؟ ـ الحالة الصحية لسكان البادية تحتاج لمتابعة مستمرة لانهم لم يعتادوا على زيارة المستشفيات وتشغلهم حياتهم اليومية عن الاهتمام بأوضاعهم الصحية وهذا التوجه في تكثيف العناية بسكان البادية نراه واضحا في شق الطرق والانفاق وايصال الخدمة لاهل البادية في اماكنهم وقد سهل ذلك للفرق الصحية الوصول الى مضارب البادية والتعرف على الامراض وعلاجها. الجوال من مكتسبات العصر والتقنية وهناك ابحاث اكدت وجود اضرار له واهل البادية يستخدمونه دون وعي فما ابرز اضراره؟ ـ الابحاث العلمية اثبتت أن الضوضاء والصخب يحدثان التهابا في الاذن اشد واعلى نسبة مما تحدثه الاسباب الاخرى التي ذكرناها آنفا وقد نشر بحث مؤخرا ان كثرة استعمال الجوال تؤدي الى التهاب في الاذن وقد تردد على العيادة مرضى كثيرون يشتكون التهابات الاذن بعد سوء وطول استعمال الجوال. ما الذي لمسته من امراض جديدة ظهرت بين سكان البادية؟ ـ الذي جد على حياة البادية أن اهلها حاولوا الاستفادة والاستمتاع بما انتجته الحضارة العلمية المدنية دون ان يغيروا نمط حياتهم ولسنا نطالب بمسايرة الحضارة في خيرها وشرها وحلوها ومرها ولكن لابد من تغيير وتعديل يطرأ على حياتنا فاهل الصحراء قديما كانوا يقطعون عدة كيلو مترات مشيا على الاقدام لبلوغ هدفهم اما اهل بادية اليوم كأهل المدن في ركوب السيارات التي تحملهم الى كل مكان ومع ذلك يفرطون في اكل الدهون مما ينتج عنه امراض لاحصر لها اما في القديم فكان المشي والحركة يحرقان تلك الدهون ولا تترك لها فرصة للترسب وهذا مثال لكي يتضح مانريد بيانه. اما امراض العصر المنتشرة في البادية فتجد الحمى المالطية والقولون والاكتئاب والضعف الجنسي وآلام المفاصل ثم الانيميا ثم الضغط والسكر والتهاب المرارة والاذن الوسطى واللوزتين وهناك امراض اخرى لكن ماذكرت هي الاكثر انتشارا وكذلك الربو والفيروس الكبدي. ما السبب في ازدياد الامراض النفسية بين سكان القرى والبادية؟ ـ اعتقد ان سبب انتشار الحالات النفسية بين سكان البادية على الرغم من تمتعهم باجواء صحية من الخلاء وسعة المساحة ورؤية السماء والهدوء وخلافه هي نفس الاسباب التي ادت الى انتشار الحالات النفسية في العالم كله حيث ان البادية شريحة من المجتمع متأثرة بما حولها اضافة الى اعتقادات وموروثات خاطئة لم يتخلصوا منها الى الآن وعلى سبيل المثال لا الحصر زواج رجل مسن تجاوز السبعين لديه ضعف جنسي تام من بنت في الثامنة عشرة من عمرها فماذا تكون النتيجة غير الدمار النفسي واثار الطلاق المدمرة وكمثال على ذلك ان شخصا جاء يريد حبوبا لتقويته جنسيا لانه تزوج منذ اسبوع من عروس شابة وهو قد ناهز السبعين من عمره. ان ديننا لم يحرم الزواج ولكن هناك شروط وضوابط وحقوق امر بها ديننا ولابد من مراعاتها.. مثال آخر جاءتني فتاة قد حصلت على مجموع كبير يؤهلها لدخول كلية متميزة في الجامعة ولكن اهلها رفضوا فاصيبت باحباط واكتئاب ومعاناة نفسية خطيرة وهناك شباب يعيشون في فراغ تام وصحة وعافية ولكن ليس لهم اهداف ولا وظيفة ولا دراسة فاتجهوا الى ممارسات دمرت حياتهم وهكذا والامثلة والاسباب كثيرة وادمان البعض المخدرات والعلاج يقع على علمائنا الافاضل وعلى الاطباء وتفهم الاسر لاوضاعهم فهو ليس مسئولية الدولة وحدها كما ان الشباب لاينبغي ان يجلسوا هكذا منتظرين الآخرين ليحلوا لهم مشاكلهم .
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد