عزيزي رئيس التحرير
اطلعت على مقالة عبدالرحيم العبدالله المنشورة يوم السبت في العدد رقم 11012 في صفحة عزيزي رئيس التحرير بعنوان (ادبي الاحساء.. ماذا وراء الأكمة) وقرأت الرد الهاديء الحكيم بقلم الاديب والشاعر الاستاذ مبارك بوبشيت تحت عنوان (المقال الخديج) المنشور في العدد رقم 11016 والذي اوضح بالحجة والبرهان المغالطات والافتراءات التي ذكرها المذكور.
حاول العبدالله ان يدافع عن نفسه وكتب يوم الاحد 19 من جمادى الاولى بكل فجاجة وتبجح ليقنع القراء بان يستنتجوا من مقاله الخديج (أدبي الاحساء.. ماذا وراء الأكمة؟) انه صاحب حق ثم كتب مع سبق الاصرار والترصد تحت عنوان (لست وصيا على أدباء الاحساء) ينكر ما خطه بقلمه متلبسا ثوب البراءة متجاهلا افتراءاته ومغالطاته التي قالها عن ادباء الاحساء.. مستخدما اسلوبا اساء لذوي الفضل والادب والاخلاق مستغلا مساحة حرة للكتابة ومتنكرا تحت اسم مستعار، حيث لا تعرف الساحة الادبية بالاحساء هذا الاسم من قريب او بعيد، وقد اشركت بعض من اعتز برأيهم وحكمتهم فأجمعوا على ان ما كتبه العبدالله.. ليس سوى مغالطات وافتراءات واتهامات لادباء الاحساء واتهامهم بعدم الانسجام.. ثم انكر تعرضه لرئيس نادي المنطقة الشرقية الادبي الشيخ عبدالرحمن العبيد شخصيا باللمز والتجريح ناسيا ما خطه قلمه من (انه من اكثر المعارضين لانشاء ناد أدبي في الاحساء).
طعن الكاتب في ادباء الاحساء واتهمهم بأن المشاحنات بينهم بلغت الثمالة واخذت تطفو على السطح وتحرق الاخضر واليابس والواقع يثبت عكس ذلك.. والدليل تجمع ادباء الاحساء من كل الاطياف والاعمار والتوجهات في الصالونات والمجالس الادبية كالاحدية المباركة واثنينية النعيم وثلاثائية المغلوث وغيرها.. والانشطة الادبية التي تجمع نخبة من الادباء في الاحساء بكل اريحية ومحبة صادقة.
اتهم المذكور الاستاذ/ مبارك بوبشيت بالمجاملة والملق وهو عضو مجلس ادارة نادي المنطقة الشرقية الادبي، وهو المسكون بالهم الثقافي والادبي والدليل على ذلك ما يظهر في كتاباته ومشاركاته الصحفية والاذاعية وحضوره المتواصل للصالونات الادبية في الاحساء وتشجيعه للاجيال الواعدة من كل الاطياف.
ومن اخلاق الاستاذ مبارك النبيلة رعاية النشء واحتضانه لهم وتلمس مكامن الثقافة والفكر والادب لديهم، ليكونوا مبدعين وثمارا يانعة في المستقبل. ونود ان نضيف معلومة للمذكور ان الاستاذ مبارك بوبشيت كان قد تردد في قبول ترشيحه عضوا في مجلس ادارة نادي المنطقة الشرقية الادبي، لولا اصرار بعض محبيه من الادباء الذين نزل عند رغبتهم لقبول هذه العضوية. ومن يعرف الاستاذ مبارك يدرك انه يبعد كثيرا عن المجاملة والملق. وهو معروف لدى الصغير والكبير في بلدته واوساط الادباء في المجتمع الاحسائي.
وقد افترى الكاتب ظلما وبهتانا على الشيخ الفاضل/ عبدالرحمن العبيد، وذكر انه من اكثر المعارضين لانشاء النادي الادبي الاحسائي. وقد سمعت الشيخ العبيد يقول : (ان النادي الادبي في المنطقة الشرقية جسما في الدمام وعقلا وروحا وأدبا في الاحساء) وفي اكثر من مناسبة نراه يؤيد انشاء ناد ادبي مستقل في الاحساء.. فهو متحمس لانشاء ناد ادبي احسائي اكثر من الاحسائيين. والقول بأنه كان على النادي متابعة توصيته بهذا الشأن فهذا من باب الاستطراد الممجوج، فليست هذه من مهمات نادي الشرقية، بل من مهمات ادباء الاحساء انفسهم، مع ان مسألة انشاء هذا النادي مهما كتب عنها فلن تتحقق الا اذا اقتنع المسؤولون بجدواها.
اما بالنسبة لموقف الروائي ناصر الجاسم من الشيخ العبيد والنادي الادبي فهو موقف شخصي، وليس للعبيد اي دخل فيه .. حيث ان قبول او رفض الكتب يتم كما ذكر الشاعر الاستاذ مبارك بوبشيت عن طريق لجنة تقويم الكتب. وما قدمه الروائي المذكور للنادي لا يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية كما ذكر مسئولو النادي ذلك في اكثر من مناسبة، وليس الجاسم او غيره من يستحق تجاوز المحظور لاي سبب من الاسباب، ثم هل قدم الجاسم روايته المرفوضة لاي ناد آخر وبصيغتها التي قدمها لنادي الشرقية.
اقول للعبدالله انك انت الذي تجاوزت الخطوط الحمراء وتريد ان تضحك على نفسك قبل ان تضحك على القراء.. فاذا كنت شجاعا منصفا. فاكتب نقدا منطقيا وموضوعيا.. فالنقد مسألة اخلاقية.. اما قذف ذوي الفضل فليس ذلك من اخلاق الرجال، ولن يؤثر مقالك او اي مقال آخر في قرار انشاء ناد ادبي احسائي.. وكل ما يكتب حول هذا الموضوع هو زوبعة في فنجان. ولابد من الاشارة هنا بكل الاعجاب والتقدير الى جهود كل من يعمل على تحقيق هذه الغاية النبيلة بصمت، ودون جعجعة او ضجيج.
اخيرا نقول ان المحبة ستظل تسود العلاقة بين ادباء الاحساء، وان الالفة ستظل قائمة بينهم، رغم محاولة البعض تعكير المياه الصافية في محاولة يائسة للتصيد فيها.
محمد علي عبدالعزيز الخلفان العضيلية - أرامكو السعودية