افتتح الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري صباح امس بمقر الجامعة العربية بالقاهرة فعاليات (المؤتمر العربي للفيزيقا الحيوية) الذي تنظمه اللجنة القومية للفيزيقا الحيوية برئاسة الدكتور محمد اسماعيل الجوهري عضو مجلس ادارة الاتحاد الدولي للفيزيقا الحيوية.
وتستمر اعمال المؤتمر ثلاثة ايام يناقش خلالها المشاركون نشاطات إسرائيل النووية واثارها البيئية على بعض المناطق في الدول العربية لا سيما التلوث الاشعاعي الذي يصيب التربة الفلسطينية والاراضي المحتلة والاراضي المصرية والاردنية والسورية واللبنانية.
واكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته التي القاها نيابة عنه الدكتور محمود نصر الدين مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية اننا نمر بمرحلة صعبة لها انعكاساتها على الاقتصاد العربي وانه لا يخفى على أحد موقع البحث العلمي في سلم اولويات الدول العربية. مضيفا لانه لا تعليم جامعي جيد بدون بحث علمي ولا صناعة جيدة ذات جودة قادرة على المنافسة دون بحث علمي ولا زراعة متطورة قادرة على استغلال طبيعة الارض وترشيد استخدام المياه والاسمدة والمبيدات واعطاء انتاج ذي جودة عالية ومنافسة دون بحث علمي ولا بيئة نظيفة ولا ادارة جيدة للموارد المائية دون بحث علمي، فالبحث العلمي اذاً اداة للتطوير وليس نتيجة له.
واشار الى أن الحديث الان يكثر عن الفجوة الرقمية بين دول العالم الثالث والدول المتقدمة وفي هذا تبسيط لا يساعد في تشريح واقعنا. ان الفجوة هي فجوة علمية تقنية وليست رقمية فقط.
واضاف إنه من المساوئ ان الرأي العام تعرف إلى الطاقة الذرية التي القيت في هيروشيما، ومن المؤسف ايضاً ان الاوضاع الحالية لا تساعد كثيراً في محو الذكريات الماضية.ان ربط الطاقة الذرية بالسلاح النووي وبأسلحة الدمار الشامل خطأ يجب الا نقترفه، ولقد وقعت الدول العربية كل الدول العربية وعن قناعة على اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية، ولكن هذه الاتفاقية تنص مقابل ذلك على حق الدول الموقعة عليها بالحصول على التقنيات النووية وتوظيفها في الأغراض السلمية وعلى واجب الدول المتقدمة مساعدة الدول الاخرى على امتلاك هذه التقنيات السلمية لان التقنيات النووية هي في كثير من الاحيان التقنية الارخص او التقنية الوحيدة القادرة على القيام بهدف محدد.
وتناول الباحثون خلال اعمال المؤتمر التطور النوعي الذي حققته اسرائيل في مجال الطاقة النووية واثر ذلك على الامن القومي العربي، بعدما باتت الاسلحة النووية الاسرائيلية تهدد البلاد العربية التي لا تمتلك هذا النوع من اسلحة الدمار الشامل، ومن هنا اصبحت اسرائيل مصدر تهديد رئيسي للبلاد العربية، وبعدها تأتي اطماع الدول الغربية الكبرى في المنطقة العربية نظراً لكثرة ثرواتها وموقعها.
هذا وقد خلص الباحثون إلى ضرورة تكوين مجلس امن قومي اقليمي للمنطقة العربية وضرورة الاتفاق العربي على استراتيجية واحدة من خلال التنسيق بين العلماء العرب.